يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
464
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
نخخت الإبل ، إذا زجرتها فقلت لها : أخ أخ . والنخ : من الزجر للإبل ، يقال : نخها ونخ بها ، وهو السوق الشديد ، وأنشد : أكرم أمير المؤمنين النخا * فالنخ لم يبق لهنّ مخا والنّخ ، بالضم : أن تناخ النعم قريبا من المصدّق ، وأنخه والنخة : الحمر . وجاء من هذا الحديث : ليس في النخة صدقة . والنّخ أيضا ، بالضم : بساط طويل ، جمعه نخاخ . وجاء من هذه اللفظة في الحديث من قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لجمله أو ناقته : أخ أخ . انتهى . فصل : من الفوائد : قد تقدّم في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه انطلق بالراية يأنج ، وكان هذا الفعل منه يوم خيبر إذ أرسل إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاء وهو أرمد ، فتفل في عينيه النبي صلى اللّه عليه وسلم فبرئ ، قال : فما وجعت عينه حتى مضى لسبيله . قال : وكان يلبس القباء المحشوّ الثخين في شدة الحرّ فلا يبالي الحرّ ، ويلبس الثوب الخفيف في شدّة البرد فلا يبالي البرد ، وسئل عن ذلك فأخبر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا له يوم خيبر حين رمدت عينه أن يشفيه اللّه وأن يجنبه الحر والبرد ، فكان ذلك . وإذ ذاك قال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، ويفتح اللّه على يديه ، رضي اللّه عنه وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . وتقدّم ذكر يأجوج ومأجوج ، وأنها قبيلة . وقع في كتاب الطاعة لعلي بن معبد رحمه اللّه بسنده إلى جبير بن نفيل قال : إن يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف : صنف طولهم كالأرز ، وصنف طولهم وعرضهم سواء ، وصنف يفترش الرجل أذنه ويلتحف الأخرى فتغطي سائر جسده . وعن حسان بن عطية رضي اللّه عنه قال : يأجوج ومأجوج أمتان ، كل أمة أربعمائة ألف ، ليس منها أمة تشبه الأخرى . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : الأرض ستة أجزاء ، خمسة فيها يأجوج ومأجوج ، وجزء فيه سائر الخلق . ا ه . وهم من ولد يافث بن نوح عليه السلام . وعن أرطاة بن المنذر قال : هم ذر جهنم ، ما كان منهم صدّيق قط . وفيما قرأته بالإسكندرية على الحافظ رحمه اللّه بالإسناد المتصل إلى حذيفة رضي اللّه عنه قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج ، فقال : يأجوج أمة ومأجوج أمة ، كل أمة أربعمائة ألف ، لا يموت الرجل حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه كلهم قد حملوا السلاح ، قلت : يا رسول اللّه صفهم لنا ، قال : هم